أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

438

شرح مقامات الحريري

وإنما اعتمد الشيخ أبو محمد الحريري في شرح الألفاظ التي ألغز بها على الوجه المعمّى ؛ ولنشرح ما سوى ذلك مما اشتملت عليه إن شاء اللّه تعالى . * * * قال : ما تقول فيمن توضّأ ثمّ لمس ظهر نعله ؟ قال : انتقض وضوءه بفعله ( النّعل : الزّوجة ) . قال : فإن توضّأ ثمّ أتكأه البرد ؟ قال : يجدّد الوضوء من بعد ( البرد : النوم ) . قال : أيمسح المتوضّئ أنثييه ؟ قال : قد ندب إليه ، ولم يوجب عليه . ( الأنثيان : الأذنان ) . قال : أيجوز الوضوء ممّا يقذفه الثّعبان ؟ قال : وهل أنظف منه للعربان ! ( الثّعبان : جمع ثعب ، وهو مسيل الوادي ) . قال : أيستباح ماء الضّرير ؟ قال : نعم ، ويجتنب ماء البصير . ( الضّرير : حرف الوادي . والبصير : الكلب ) . قال : أيحلّ التّطوّف في الرّبيع ؟ قال : يكره ذلك للحدث الشّنيع . ( التّطوّف : التّغوّط . والرّبيع : النّهر الصّغير ) . * * * قوله : لمسّ ، جرّ أصابعه عليها . أتكأه : جعله متّكئا . يقذفه : يطرحه من بطنه . والصّرير : الأعمى . والبصير : البصر . والطّوف : مصدر طاف حول الشيء إذا دار به . والحدث : الغائط ، وجعله شنيعا لأن الإنسان إذا فعله في الماء ظهر على وجه الماء فكانت به شنعة ، واستقذر الماء فلم يستعمل ، وإن كان مباحا استعماله . * * * قال : أيجب الغسل على من أمنى ؟ قال : لا ولو ثنّى . ( أمنى : نزل مني ، ويقال منه : منى وأمنى وامتنى ) . قال : فهل يجب على الجنب غسل فروته ؟ قال : أجل وغسل إبرته ( الفروة : جلدة الرّأس ، والإبرة : عظم المرفق ) . قال : أيجب عليه غسل صحيفته ؟ قال : نعم كغسل شفته ( الصّحيفة : أسرّة الوجه ) .